top of page

قراءة في "القنديل". هدى أبو غوش- "القنديل" مجموعة قصصية للأديبة روز اليوسف شعبان،صدرت عن دار الهدى للنشر والطباعة 2026 .

rozshaban
Aug 15
2 min read

العنوان"القنديل"يحمل اسم إحدى القصص في المجموعة،ويمكن أن نربطه لجميع القصص من ناحية المضامين من خلال الرمزية في البحث عن الضوء المفقود في المجتمع مثل:قنديل السلام والأمان في زمن الحرب،والقنديل هو الذي يكشف عيوب المجتمع مثل العنف،أو يُنير المجتمع من خلال محاولة تسليط الضوء على التراث.

"القنديل"مجموعة قصصية قصيرة ،فيها الحنين إلى الماضي،إلى عطر التراث،الحنين إلى الطمأنية في زمن الإبادة،قصص تبحث عن الحياة في وجه الظلم والعنف.

في هذه المجموعة القصصية القصيرة تتخذ الأديبة روز تصوير مواضيعها التي تطرحها بأساليب متعددة منها:أسلوب التساؤلات الذي يشكل صراعا عند النفس في البحث عن الأمن والاستقرار في المجتمع كقصة"من عبق التاريخ"نص عميق فيه تساؤلات ما بين الماضي وعلاقته وبين اليوم في هدم الإنسان بيئته وحضارته من خلال انشغاله بالحروب.أيضا تنقل الأديبة روز رسائلها وفكرتها بأسلوب غير مباشر،وبسرد مكثف لعرض مشكلة تقلق المجتمع،فعلى سبيل المثال:في قصة"حب ومطر"تعبر عن أثر ما يسمى بالرصاصة الطائشة على الفرد في المجتمع من خلال قصة عاطفية بين حبيبين بأسلوب رومانسي،حالم يجذب القارئ،ينقله من موسيقى الشتاء الجميلة إلى موسيقى الرصاص الطائش فتتحول من عاطفة الفرح والحب إلى عاطفة الحزن.تتجلى في القصة رسالة غير مباشرة: لا شيء اسمه رصاصة طائشة،ألا يتوقف هذا العنف في المجتمع!.

أيضا استخدمت أسلوب الاسترجاع الفني(الفلاش باك)؛لتعزز أهمية الحفاظ على التراث،أو صورة الماضي الجميل.ففي قصة "ساعة جدي"يجد القارئ نفسه كأنه أمام مشهد سينمائي، فيه الاسترجاع الفني من خلال امرأة في حالة ولادة، تسترجع ذكرياتها مع ساعة جدها المعلقة على الحائط وبداخلها العصفور الذي تحطم على يد الأحفاد، تشدد على الحفاظ عليها وتورثها لمولودهاالجديد في رسالة للحفاظ على التراث.

استخدمت أيضا أنسنة الحيوانات من أجل جذب القارئ لنقل سلوك إجتماعي غير محبذ مثل: العنف في المجتمع.كما في قصة "طائر النورس" وقصة "الذاكرة الروحية".

الإسقاط الفني الأدبي كان حاضرا في المجموعة القصصية؛لإبراز المشاعر والصراع عند الفرد في المجتمع كما في قصة"زهرة اللوتس" إسقاط فني أدبي نقلته الأديبة بصورة جميلة،عن التجدد والعطاء،أسقطت المشاعر الروحية التي يحتاجها الإنسان في زهرة اللوتس.

استخدمت أسلوب التكرار في القصة،وكان من الممكن الإستعانة بالضمائر أو بمفردة أخرى.

تكرر ذكر مفردة "سنابل" ٩مرات.

من خلال قصة" زهرة الأقحوان".

وفي قصة" الكوابيس"تمّ ذكر مفردة "السماء" ٦مرات.

استخدمت الأديبة المفردات القديمة من أجل تعزيز الوعي عند القارئ في الحفاظ على هويته وتراثه.

كما في قصة"القنديل" و "قلائد الفول".المفردات:ساس الطابون،طابون،اللجن، السدر،القنديل.

استخدمت الأسلوب الرمزي؛للتعبير عن سلوك سياسي ونفسي.كما في قصة"الزهرة الأبية"الزهرة تمثل الصمود في وجه الحرب والظلم؛فقد ظلت الزهرة صامدة في وجه الطير الذي اعتدى عليها بمنقاره وعزلها عن باقي الزهرات.

أيضا استخدمت أسلوب المقارنة واستحضار الماضي،مقارنة بين اليوم والماضي،كأنها صرخة أمام الشعوب للنهوض بمحتمعاتهم والحفاظ على أمن بلادهم كما في قصة"من عبق التاريخ"قارنت بين اليمن في السابق واليوم،في عراقة الماضي والحاضر الذي يسوده التمزق والحرب.وأيضا قصة "زهرة الأقحوان"مقارنة جميلة بأسلوب فني أدبي الانتقال من حقل السنابل وزهرة الأقحوان بما فيه من حب وتعاطف إلى عالم البشر وتعاملهم السيء مع بعض.وفي قصة"القنديل"استحضرت الماضي من خلال القنديل لتثير في القارئ مدى أهميته في الماضي.

كان الأمل حاضرا رغم بؤس ظروف الحرب مثل قصة"تكبيرات العيد".

استخدمت عناصر الطبيعة بشكل لافت في قصصها،كالأزهار، الطيور السماء،المستنقع وغيرها.

في بعض القصص كانت القصة مكثفة بإيجاز بدون حوار،كان السرد في المجموعة بضمير المتكلم وأحيانا بضمير الغائب.مجموعة قصص ونصوص لا تقتصر على الفتيان والفتيات،منها خاصة بهم والأخرى عامة.حبذا لو اقتصرت النصوص أكثر على هموم الفتيان والفتيات.

 


Recent Posts

See All

Comments


للحصول على الأصدارات، لترتيب ندوات وورشات، تواصلوا عبر النموذج المرفق:

 

© 2026 By Roz Elyousef Powered and secured by Wix 

 

bottom of page