top of page

جميل السلحوت: قصّة الأطفال "وارفة الظّلال" لروز شعبان تعليمية تربويّة

rozshaban
Aug 5
2 min read

صدرت قصّة الأطفال "وارفة الظّلال" للأديبة د. روز اليوسف شعبان ورسومات منار نعيرات عام ٢٠٢٥، عن منشورات أ. دار الهدى، عبد زحالقة، وتقع في ٢٨ صفحة من الحجم الكبير، وبغلاف مقوّى، ورسوماتها مفروزة الألوان.

المؤلّفة: الأديبة روز اليوسف شعبان مولودة في طرعان في الجليل الفلسطينيّ وتعيش فيها، وعرفناها كشاعرة، وقاصّة للأطفال وللكبار، وروائيّة، وباحثة وناقدة. وقد صدر لها عدّة مؤلفات بهذا الخصوص، كما عرفناها كمربّية، وهي حاصلة على شهادة الأستاذيّة في الأدب العربيّ.

  • العنوان: 

وارف: صفة للنبات أو الشجر تعني أنّه نضر، كثير الخضرة، ويشبه في امتداده الظّلّ الطّويل والممتد.

ظلال:جمع لكلمة "ظلّ" وهو ما يكون تحت الشّجرة أو تحت أيّ جسم، وتكون الشّجرة "وارفة الظّلال" عندما يكون ظلهّا واسعاً وممتدّا.

وهذا العنوان يتناسب وموضوع القصّة.. 


وفي هذه القصّة الّتي نحن بصددها" وارفة الظّلال" الموجّهة للأطفال، والّتي يمكن تلخيصها بأسرة اشترت بيتا جديدا، وزرعت في ساحته الورود وبعض الأشجار المثمرة، ومرضت " شتلة" تفّاح وتأخرّت في النّموّ عن زميلاتها الأخريات من الأصناف الأخرى، فقام ربّ الأسرة بمداواتها بعد أن استشار مزارعا خبيرا، فنمت وامتدّت وتفوّقت على زميلاتها بالنّموّ إلى الأعلى وإلى الأطراف، وحملت الكثير من ثمار التّفاح الشّهيّة، ممّا أثار غيرة زميلاتها، لكنّها لم تهتمّ بهذه الغيرة لأنّها واثقة من نفسها وصحّتها، وهذه قيمة تربويّة رائعة جدّا يتعلّمها الأطفال من القصّة.

والقارئ لهذه القصّة الّتي لا ينقصها عنصر التّشويق يرى أنّ الأديبة المؤلفة قد استفادت من تجربتها كمربّية كونها اشتغلت بالتّدريس وكمديرة مدرسة. فنلاحظ في القصّة ردود فعل الأطفال الّذين فرحوا بالبيت الجديد، فكانت فرحتهم كبيرة بالسّاحة لأنّهم سيلعبون فيها، وأحدهم وجد هذه الّساحة مكانا يمارس رياضته على درّاجته الهوائيّة، في حين أخبرهم الأب أنّه سيزرع الحديقة بالورود وبالأشجار المثمرة، واصطحبهم إلى أحد المشاتل لشراء هذه الورود وأشتال الأشجار، وواضح أنّ الكاتبة تبعث رسائل تعليميّة بهذا الجانب، فالورود والأشجار ستضفي جمالا على البيت وساحته، كما أنّ الأشجار المثمرة تدعم الاقتصاد المنزليّ، حيث سيستغنون عن شراء الفواكه. 

وفي القصّة معلومات عن الزّّراعة٫ وأنّ النّباتات بما فيها الأشجار تمرض كما البشر٫ ولها خبراء يعرفون مرضها ويصفون لها العلاج، وهذه معلومات هامّة للكبار وللصّغار، والجانب التّعليميّ فيها للصّغار أنّ من يعرف الزّراعة في طفولته، ويتذوّق الثّمار الطّازجة فإنّه بالتّأكيد سيزرع أرضه بما يفيده، فالأرض معطاءة تعطي من يهتمّ بها ويعطيها الرّعاية.

اللٌغة والأسلوب: استعملت الكاتبة اللغة الفصحى الّتي تناسب اليافعين، وأسلوبها سلس انسيابيّ يطغى عليه عنصر التّشويق.

الرّسومات والإخراج: الرّسومات الّتي ابدعتها الفنّانة منار نعيرات جميلة وتناسب النّص، ومونتاج القصّة جميل ومتناسق مع الصّور، وإخراج القصّة والورق الّذي طبعت عليه مع الغلاف المقوّى يدل على مهنيّة واحترافيّة عالية لدار النّشر.

٢٩-٩-٢٠٢٥




Recent Posts

See All

Comments


للحصول على الأصدارات، لترتيب ندوات وورشات، تواصلوا عبر النموذج المرفق:

 

© 2026 By Roz Elyousef Powered and secured by Wix 

 

bottom of page